الشيخ محمدعلي الإجتهادي
36
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
منها صحيحة زرارة وقد رواها في الوسائل في أول باب من أبواب نواقض الوضوء قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء فقال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء قلت فان حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بين وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك وانما ينقضه بيقين آخر ، والفرق بين ما ذكره المصنف وبين ما ذكرناه من الوسائل في بعض الالفاظ مما لا يضر بالمقصود كما لا يخفى ، قال في مجمع البحرين الخفقة كضربة تحريك الرأس بسبب النعاس يقال خفق برأسه خفقة أو خفقتين إذا اخذته سنة من النعاس فمال برأسه دون ساير جده وفيه النوم معروف وهو على ما قيل ريح تقدم من أغشية الدماغ فإذا وصل إلى العين فترت وإذا وصل إلى القلب نام . وهذه الرّواية وان كانت مضمرة الّا ان اضمارها لا يضرّ باعتبارها حيث كان مضمرها مثل زرارة وهو ممّن لا يكاد يستفتى من غير الامام عليه السّلام لا سيّما مع هذا الاهتمام . يقع الكلام في سند الرواية فربما يستشكل فيه من جهة كونها مضمرة فيحتمل كون المسؤول غير المعصوم وهو مدفوع بان الاضمار من مثل زرارة لا يوجب القدح في اعتبارها لكون الزرارة أفقه الستة